98والذي ذهب إلى أنها خاصة بالإبل دون غيرها، دليله قوله تعالى: فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فإنّ الوصف خاص بالإبل. والبقر يضجع ويذبح كالغنم.
ولقوله عليه السلام في الحديث الصحيح في يوم الجمعة: «من راح في الساعة الأولى فكأنما قرّب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة<. فتفريقه عليه السلام بين البقرة والبَدَنة يدلّ على أنّ البقرة لايقال عليها بدنة.
والثمرة :
ثم إنَّ القرطبي يذكر ثمرة هذا الخلاف وفائدته، فيقول:
وفائدة الخلاف فيمن نذر بَدَنة فلم يجد البدنة أو لم يقدر عليها وقدر على البقرة؛ فهل تجزيه أم لا؟
فعلى مذهب الشافعيّ وعطاء لا تجزيه. وعلى مذهب مالك تجزيه. والصحيح ما ذهب إليه الشافعي وعطاء؛ لقوله عليه السلام في حديث الجمعة أعلاه. 1
فمن جميع هذه الأقوال وغيرها التي لم نذكرها للإيجاز، يتضح لنا أن المراد من البدن هي الإبل، نعم ألحق بها غيرها من الأنعام..