88التقوى:
وقد قرن الله تعالى أداءها وتعظيمها بتقوى القلوب المؤمنة، وجاءت مفردة التقوى بخصوص هذه الشعائر في موضعين من التنزيل العزيز:
ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ . 1
لَنْ يَنٰالَ اللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لاٰ دِمٰاؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ التَّقْوىٰ مِنْكُمْ كَذٰلِكَ سَخَّرَهٰا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ . 2
فأيّ شيءٍ يتقبله الله تعالى من هذه الشعيرة ؟!
من المؤكد أن ما كانوا يفعلونه في جاهليتهم أمر مرفوض، وليس له في ميزان السماء شيءٌ يذكر، فقد كانوا في الجاهلية إذا ذبحوا الهدي استقبلوا
الكعبة بالدماء، فنضحوها حول البيت قربة إلى الله، و كان مشركو قريش يلطخون أوثانهم وآلهتهم بدماء الأضحيات على طريقة الشرك المنحرفة الغليظة.. ويبدو أن هذه الآية جاءت ردًّا على فعلهم المذكور واعتقادهم الخاطئ..
وعن السيوري: قيل: إنّ الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن لله، لطخوا البيت بدمائها، فأراد المسلمون أن يفعلوا كذلك، فنهاهم الله بهذه الآية... ونوجز ما في الروايات: ... كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة