86حقًّا، إنها لنعمٌ ينبغي لنا شكر الله تعالى، فهو من أنعم بها علينا، عبر التقرب إليه والإخلاص له في الدين، طلباً لرضاه، ورغبة في زيادة النعم ودوامها، وهو القائل:
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .
يقول ابن عاشور:
فبعد أن خلقناها مسخرة لكم استجلاباً لأن تشكروا الله بإفراده بالعبادة. وهذا تعريض بالمشركين إذا وضعوا الشرك موضع الشكر.
ذكرٌ وتكبيرٌ!
وقد فُرع على ذلك أمران مهمان يتضمنهما موضوع النحر هذا، وهما:
الأول: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ ، جزاء أن جعلها الله خيراً لهم، هو أن يذكروا اسم الله، وهناك نصوص عديدة وردت، تُقرأ عليها وهم يتوجهون بها إليه تعالى حين نحرها، منها: "بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك"؛ "الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك وإليك"...، وقد تهيّأت لذلك بصفّ أقدامها.
صَوٰافَّ ، يعني قياماً على ثلاث قوائم قد صفت رجليها ويدها اليمنى والأخرى معقولة.. وصافة. وصواف جمع صافة هي المستمرة في وقوفها على منهاج واحد، فالصف استمرار جسم يلي جسماً على منهاج