83للاهتمام بما تجمعه وتحتوي عليه من الفوائد. والخير المترتب عليها، يعني نفعاً في الدنيا وأجراً في الآخرة..
فالخير: النّفع، وهو ما يحصل للناس - والكلام أيضاً لابن عاشور- من النفع في الدنيا من انتفاع الفقراء بلحومها وجلودها وجلالها ونعالها وقَلائدها. وما يحصل للمُهدين وأهلهم من الشبع من لحمها يوم النّحر، وخير الآخرة من ثواب المُهدين، وثواب الشكر من المعطين لحومَها لربّهم الذي أغناهم بها وكلها.
وبعد أن يذكر سيد قطب اختصاص البدن بالذكر لأنها أعظم الهدي، فإن السياق يقرر أن الله أراد بها الخير لهم، فجعل فيها خيراً وهي حيّة تركب وتحلب، وهي ذبيحة تهدى وتطعم!
كيف لايكون فيها خير؟! وهي نفع في الدنيا كما أنها أجر في العقبى، وكيف لا وقد أمرنا بالأكل منها وأن نطعم القانع والمعتر؟!
فالأول وهو الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يتعرّض.
وذكر ابن عاشور، وهو يتحدث عن القانع، أنَّ أحسن ما جمع من النظائر ما أنشده الخفاجي:
العَبْدُ حرٌّ إن قَنِع