82ويُفصّل ابن عاشور أكثر في تقسيمه للشعائر ويجعلها ثلاثاً، وذلك بعد كلامه عن هذه الآية: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ والتي من معانيها التي ذكرها المفسرون:
أنها مناسك الحج، أي لا تحلوا مناسك الحج فتضيعوها.. أنها الصفا والمروة، والهدي من البدن، وغيرها..
فيقول في الآية هذه: وقد كانت الشعائر كلّها معروفة لديهم، فلذلك عدل عن عدّها هنا. وهي أمكنة، وأزمنة، وذوات:
فالصفا، والمروة، والمشعر الحرام، من الأمكنة.
والشهر الحرام من الشعائر الزمانية.
والهدي والقلائد من الشعائر الذوات.
فعطف القرآن المجيد الشهر الحرام والهدي وما بعدهما من شعائر الله عطف الجزئيّ على كلّيّة للاهتمام به. 1
لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ
يقول ابن عاشور:"وتقديم >لكم< على المبتدإ ليتأتى كون المبتدإ نكرة ليفيد تنوينه التعظيم، وتقديم >فيها< على متعلّقه وهو >خير<