81واشتقاقها من قولهم شعر فلان بهذا الأمر، إذا علم به؛ والمشاعر المعالم من ذلك الأشعار الأعلام من جهة الحس. وقيل: الشعيرة والعلامة..
وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات الله التي أشْعرها الله، أي جعلها أعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف، أو مسعى، أو ذبح، وإنما قيل شعائر لكلّ علم مما تعبد به؛ لأَن قولهم شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر والمشاعر مواضع المناسك..
وقال الفرّاء عما جاء في التنزيل يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ : كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولايطوفون بينهما، فأنزل الله تعالى لا تحلوا شعائر الله، أي لا تستحلوا ترك ذلك وقيل: شعائر الله مناسك الحج...
هذا وقد ذكرت مفردة >ألْمَشْعَر< مرةً واحدةً في الآية 198من سورة البقرة: فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ
الْحَرٰامِ ، والمشعر الحرام: المزدلِفة. سُميَ المشَعرُ الحرامُ، لأنه مَعلمٌ للعبادة وموضع لها..
إذن، فالشعائر ما جعل علامة على أداء عمل من أعمال الحج والعمرة، وهي المواضع المعظمة مثل المواقيت التي يقع عندها الإحرام، ومنها الكعبة، والمسجد الحرام، والمقام، والصفا والمروة، وعرفة، والمشعر الحرام بمزدلفة، ومنى، والجمار.