53
الآية الأولى :
قال سبحانه: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، 1 فيقع الكلام في مقامين :
1. ما هو المراد من أهل البيت(عليهم السلام) ؟
2. دلالة الآية على تنزيههم عن الذنوب.
أمّا المقام الأوّل: فلاشكّ أنّ عبارة (أهل البيت) تعمّ النساء والأزواج لغة وكتاباً، ويكفي في ذلك قوله سبحانه: قٰالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . 2 فقد عُدّت امرأة إبراهيم(ع) من أهل البيت والخطاب في الآية أعني قوله: أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ ناظر إليها .
ومع الاعتراف بذلك، لكن المراد به في الآية عبارة عمّن عيّنهم الرسول(ص) مرّة بعد أخرى فخصّهم بعلي وفاطمة وابنيهما فتارة يصرح(ص) بأسمائهم، كما روى الطبري عن أبي سعيد الخدري قال: قالرسول الله(ص) : نزلت هذه الآية في
خمسة: فيّ وعلي (رضي الله عنه) وحسن (رضي الله عنه)وحسين (رضي الله عنه) وفاطمة رضي الله عنها: