241وجاء في تقرير آخر بعثه سفير إيران في مصر إلى طهران (وكان بتاريخ السابع من نيسان، ابريل 1926، وبالرقم 46) وتحدث فيه حول لقائه مع الشيخ رشيد رضا صاحب تفسير المنار، وذكر فيه أنه كان من المقرر أن يعقد في مصر مؤتمر حل قضية الخلافة. فقال له السفير الإيراني: إنّ إيران دولة شيعية وتؤمن بإمامة الإمام المعصوم، فأخبره رشيد رضا أنه على معرفة بهذا
الأمر وأكّد له قائلاً: إنّ هذا المؤتمر يُعقد من أجل وحدة الشعوب الإسلامية.
يبدو أنّ البحث كان محتدماً يومذاك حول قضية الخلافة ومن الذي ينبغي أن يكون خليفة؟ هذا في وقت قد كان فيه الأتراك قد تخلّوا عن قضية الخلافة ولم يعد لديهم اهتمام بها. لقد فهم السفير الايراني من حواره مع رشيد رضا الذي كان عضواً في لجنة الخلافة في مصر انه كان من المقرر جعل الخلافة الإسلامية في مصر، وأن يتولّى الملك فاروق أداء هذا الدور، وإن كان البلاط الملكي في مصر غير مهتم بهذا الأمر كثيراً.
في شهر رمضان من عام 1344ه- (نيسان، ابريل 1926م) بقيت الحكومة الإيرانية مترددة فيما يخصّ القضايا المتعلّقة بمؤتمر الخلافة، وما الموقف الذي ينبغي أن تتخذه إزاء اختلاف الآراء الموجودة في هذا المجال. وهذا ما دفع الحكومة الإيرانية إلى أن تطلب من السفارة الإيرانية في مصر تزويدها بمعلومات أدق حول هذا الموضوع. واستجابة لذلك الطلب كتب عين الملك عدّة أسطر بايجاز، وقد كانت تلك الأسطر مهمة من