239أن يعلم الحكومة الإيرانية بأن لاتتخذ مواقف متشددة. وذكر أنه بقي يسعى لمدّة شهر كامل لإقامة علاقات حسنة، وبقي في صحاري الحجاز في ذلك الجوّ الحار، وأنه «قام بجميع ما يمكن من الجهود الخيالية والسياسية» من أجل بناء علاقات جيّدة. ولكنه قال: «إن ابن سعود لم يلتزم بأي من العهود والمواثيق التحريرية التي قطعها للحكومة الإيرانية».
كان هذا التقرير الذي كتب بتاريخ 31 آذار، مارس 1926م، يتحدّث حول إرسال مندوب من قِبل إيران للمشاركة في مجمع مندوبي الدول. وقال القنصل إنه كلما سأل مستشار ابن سعود في مصر وكان اسمه حافظ وهبة «عن تاريخ انعقاد مجمع مندوبي الشعوب الإسلامية لكي يتسنّى إرسال مندوب»، لم يقدّم له جواباً واضحاً. وهذا التقرير يتعلّق بإرسال مندوب عن إيران إلى ذلك المجمع الذي استثنيت إيران لاحقاً عن المشاركة فيه، وربّما تكون قد غضبت بسبب ذلك.
في الوقت الذي كانت فيه حكومة نجد تسعى إلى إصلاح علاقاتها مع إيران، كما ذكرنا، فقد توجّه عين الملك هويدا إلى الحجاز للحصول على معلومات جديدة حول مستجدّات الوضع السياسي الميداني. وفي هذا التقرير كتب السفير: نأمل أن تأتي زيارة عين الملك بنتائج جيّدة وأن يزول هذا الجدل والاختلاف. وكان هذا الموقف سبباً في انخفاض أعداد الحجاج القادمين من البلدان الأخرى بشكل ملحوظ في ذلك العام.