223البقاع المشرّفة في مكّة وكذلك قصف المدينة المنوّرة بالمدافع، قد أثّرت في نفوس المسلمين في مختلف البلدان ومنها مصر، والهند، وإيران، وأفغانستان.
ومن جانب آخر كان يجري في إيران يومذاك تحوّل سياسي بارز، غدا سبباً في بطء اتخاذ القرارات في طهران، وكان ذلك التحوّل هو سقوط الحكم القاجاري، ومجيء الحكم البهلوي، وذلك في عام 1343ه- (1925م).
ومع ذلك فقد كانت قضية التغييرات، التي وقعت في بلاد الحجاز على درجة من الأهمية بحيث أنّ النقاشات حولها كانت تدور على صعيد الحكومة وعلى صعيد المجلس النيابي، وحتى بين أفراد الشعب.
وأما بالنسبة إلى العلاقات السياسية والدبلوماسية بين إيران وبلاد نجد فقد كانت هناك ثلاثة أمور جوهرية في هذا المجال، وهي: مصر، ودمشق، وجدّة. ويُعزى تعدد هذه المراكز إلى أنّ إيران بشكل عام كان لها سفير مفوّض في مصر، وكانت بلاد الشام تقع ضمن إطار صلاحياته ومسؤولياته. وفي دمشق كان لإيران قنصل عام وكان يتولّى أيضاً مسؤولية مكتب جدّة، وهو المكتب الذي كان يعمل بشكل مؤقت وتزداد نشاطاته في موسم الحج.
وفي ضوء هذه السلسلة المترابطة، فقد كانت التقارير السياسية حول الأوضاع والتحوّلات في تلك البلاد، تُرسل إلى دمشق ثم إلى مصر عن