128
خروج القداح على عبدالله
قال ابن إسحاق: وكان عبدالله - فيما يزعمون - أحب ولد عبدالمطلب إليه، فكان عبدالمطلب يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى. وهو أبو رسول الله(ص). فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها قام عبدالمطلب عند هبل يدعو الله ثم ضرب صاحب القداح فخرج القدح على عبدالله!
عبدالمطلب يحاول ذبح ابنه ومنع قريش له، فأخذه عبدالمطلب بيده وأخذ الشفرة ثم أقبل به إلى إساف ونائلة
ليذبحه، فقامت إليه قريش من أنديتها فقالوا: ماذا تريد يا عبدالمطلب؟ قال: أذبحه؛ فقالت له قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبداً حتى تعذر فيه. لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على هذا.
وقال له المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة وكان عبدالله ابن أخت القوم: والله لا تذبحه أبداً حتى تعذر فيه فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه.
وقالت له قريش وبنوه: لا تفعل وانطلق به إلى الحجاز فإنّ به عرافة لها تابع فسلها ثم أنت على رأس أمرك إن أمرتك بذبحه ذبحته، وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته ما أشارت به عرافة الحجاز على عبدالمطلب فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوها - فيما يزعمون - بخيبر. فركبوا حتى جاءوها فسألوها وقصّ عليها عبدالمطلب خبره وخبر ابنه