127(منكم) وقدح فيه (ملصق) وقدح فيه (من غيركم) وقدح فيه (المياه) إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح فحيثما خرج عملوا به. وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاماً أو ينكحوا منكحاً أو يدفنوا ميتاً أو شكوا في نسب أحدهم ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون ثم قالوا لصاحب القداح: اضرب يا إلهنا هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا و كذا فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب فإن خرج عليه (منكم) كان منهم وسيطاً، وإن خرج عليه (من غيركم) كان حليفاً وإن خرج عليه (ملصق) كان على منزلته فيهم لانسب له ولا حلف، وإن خرج فيه شيء مما سوى هذا مما يعملون به (نعم) عملوا به وإن خرج (لا) أخروه عامه ذلك حتى يأتوه به مرة أخرى، ينتهون
في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح.
عبدالمطلب يحتكم إلى القداح
فقال عبدالمطلب لصاحب القداح: اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه، وأخبره بنذره الذي نذر، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه، وكان عبدالله بن عبدالمطلب أصغر بني أبيه كان هو والزبير وأبوطالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
قال ابن هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم.