118ومايتغذى به، وكذا الجبال، فبالإضافة لكونها رمز الثبات والعلو ففيها مخازن المياه والمواد المعدنية بألوانها المتنوعة، وما الإبل إلاّ نموذج شاخص متكامل لذلك الحيوان الأهلي الذي يقدّم مختلف الخدمات للإنسان.
وعليه، فقد تجمعت في هذه الأشياء الأربع كلّ مستلزمات «الزراعة» و«الصناعة» و«الثروة الحيوانية»،
وحريّ بالإنسان والحال هذه أن يتأمل في هذه النعم المعطاءة، كي يندفع بشكل طبيعي لشكر المنعم سبحانه وتعالى، وبلا شك فإنّ شكر المنعم سيدعوه لمعرفة خالق النعم أكثر فأكثر... 1
إذن، فهو مع قوته وقدرته وضخامته، نجده وقد سخره الله تعالى لبني آدم، ينقاد لضعيفهم صبيّاً كان هذا الضعيف أو شيخاً كبير السنّ، منجذباً للجميع، وفيّاً لهم صبوراً لا يملّ وإن حملوا عليه أثقالهم وقد كثرت، حتى وصفتها الآية بأنها: ...حَمُولَةً...، 2لا يئن ولا يشكو، وكأنه يخالف الإنسان
الذي هو قليل الصبر كثير الشكوى... 3