106الجموع التي لا واحدَ لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازمٌ. والجمع آبَالٌ ويقال: إبلان، للقطيعين... 1
هذا لغةً، وأما قرآنيّاً فمن المعلوم أنّ الله تعالى ذكر الكثير من مخلوقاته في كتابه العزيز، و التي منها:
الإنسان والنبات والحيوان، ولا يخلو ذكرها من قصة وهدف وفائدة، وبما أنَّ الحيوانات تعدُّ واحدةً من أمم أبدعها البارئ القادر: وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ طٰائِرٍ يَطِيرُ بِجَنٰاحَيْهِ إِلاّٰ أُمَمٌ أَمْثٰالُكُمْ مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ . 2
فلها طبيعتها الخاصة وأسرارها وأخبارها، وإن كنا لا نعلم منها إلاّ قليلاً بحكم مقدرتنا وفي حدود مداركنا، ولايعلم حقيقتها وبدايتها ونشأتها
ونهايتها إلا الذي خلقها فسبحان الله أحسن الخالقين!
فقد ورد هذا الاسم >الإبل< في موضعين من التنزيل العزيز، وهما قوله تعالى: ثَمٰانِيَةَ أَزْوٰاجٍ... وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ ... . 3
فهذه الآية تتحدث عن جهل العرب فيما حرموا من الأنعام، وراحوا ينسبون فعلتهم هذه إلى الله تعالى، فحملت هذه الآية إنكاراً