85وقوله، ما يفيد عدم نجاسة ذواتهم، فأكل في آنيتهم، وشرب منها، وتوضأ فيها، وأنزلهم في مسجده.
وهذا ابن قدامة ذكر أنَّ الآدمي طاهر وسؤره طاهر سواء كان مسلماً أو كافراً عند عامة أهل العلم.
وهذا الجزيري، وهو يذكر الأعيان والأشياء الطاهرة ويصفها بأنها كثيرة، ويبدؤها بالإنسان حيث يقول: "منها الإنسان سواء كان حيّاً أو ميّتاً، كما قال تعالى: (وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنِي آدَمَ). وعن الآية مورد كلامنا يقول: أما قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)، فالمراد به النجاسة المعنوية التي حكم بها الشارع، وليس المراد أنّ ذات المشرك نجسة كنجاسة الخنزير". دون أن يذكر قولاً مخالفاً لقوله هذا من المذاهب الأربعة.
وهذه خلاصة ما في محاسن التأويل:
فقد دلت الآية على نجاسة المشرك، كما في الصحيح: المؤمن لاينجس.
النجاسة البدنية: فقد ذهب بعض الظاهرية إلى نجاسة أبدانهم، وأنَّ من صافحهم فليتوضأ..
فيما الجمهور على أنه ليس بنجس البدن والذات؛ لأنّ الله تعالى أحلّ طعام أهل الكتاب.