82الأشياء كانت تقتضي شيوعه وانتشاره أيضاً، فعدم وجدان شيء من هذه اللوازم العادية عند ملاحظة التاريخ العام يشكل عامل تشكيك في مسألتنا. 1
إذن ففقهاء الشيعة منقسمون، فهناك من يرى نجاسة الكافر ذاتاً بجميع أصنافه، وهو مشهور الإمامية كما ذكروا، فيما بعضهم يستثني أهل الكتاب، فيرى طهارتهم. أما القول بعدم نجاسة الكافر ذاتاً سواء أكان كتابياً أم غير كتابي، أي مطلقاً فقد ذهب إليه فقهاء آخرون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني، الشيخ إبراهيم الجناتي، والسيد فضل الله، والشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ولعلّ هناك غيرهم لم يتسنَّ لي التأكد من أقوالهم.
وقفة:
هذا وأنَّ القول بالنجاسة العينيّة، وإنّ "أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير" وبالذات حين يعمّم ويُتجاوز به وثنيي العرب ومشركي مكة يومذاك إلى غيرهم من امَم وعصور، ألا يتنافى لا فقط مع التكريم والتفضيل الواردين في الآية التالية: (وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنِي آدَمَ ... وَ فَضَّلْنٰاهُمْ عَلىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنٰا تَفْضِيلاً). 2بل مع ما حملته الآية: (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ