76في دلالتها على النجاسة الفقهاءُ الذين يرون نجاسة المشرك، ولكن من خلال دليل آخر. 1
نجاسة عينيّة: فكما رأينا أنَّ لهذه المفردة التي وردت مرةً واحدةً في التنزيل العزيز العديدَ من المعاني لغةً، ولها استعمالات مختلفة، ولها عند المفسرين والفقهاء قراآت واستفادات هي الأخرى مختلفة، إلاّ أنَّ هذه القراءة النجاسة العينية خاصةً عند مشهور الإمامية كما يذكرون؛ تُعدُّ قراءةً تعبديةً محضةً لمسألة النجاسة، وبالذات لمفردتها (نَجَسٌ)؛ الواردة في الآية، ملتزمةً بالإطلاق والعموم..، دون النظر والاعتناء بالظروف والأفراد والأحوال والمقاصد وحتى بتعدد ما تحمله مفردة (نَجَسٌ)، من معاني لغوية واستعمالات عديدة، وبما تتركه من آثار اجتماعية، مما يجعل هذه القراءة الفقهيّة تذهب إلى اختيار نجاستهم العينية، وتعميمها لكلّ من ينطبق عليه وصف الشرك والكفر، جاعلةً من الآية المذكورة دليلاً بجانب أدلة أخرى، راحت تستفيد منها نجاسة هؤلاء جميعاً، وحتى من لم يرَ أنّ الآية تصلح أن تكون دليلاً على نجاستهم، راح يستفيدها من رواية وإجماع، وفيهما كلام مفصل بينهم، وهناك من ذهب منهم إلى استثناء الكتابي من جميع هذه الأدلة، وقالوا بطهارته، فيما قليل من فقهاء الإمامية ذهب إلى طهارة الجميع، أي طهارة الإنسان مطلقاً.