65والتعاويذ على الأولاد؛ لوقايتهم من الجنّ والعين الخبيثة من الإنس، وكذلك العبرانيون يسمون الداء العضال نجساً وصاحبه نجساً وشفاءه طهارة... يخلص إلى أنّ جملة القول - كما يذكر- : إنّ لفظ النجس في القرآن جاء بالمعنى اللغوي المعروف عند العرب لا بالمعنى العرفي عندالفقهاء، وكانت العرب تصف بعض الناس بالنجس وتريد به الخبث المعنوي كالشّر والأذى، وإلا لما وصفوا به بعض الناس دون بعض، كما في قول الأساس: الناس أجناس، وأكثرهم أنجاس. ولا يطلقون النجس بمعنى القذر الذي يطلب غسله حتى إذا زال سمي طاهراً إلا فيما يدرك قذره وخبثه بالحس كالرائحة القبيحة.. فكلُّ ما ينفر منه الإنسان يقال عنه: إنّه نجس، وكلّ من يحمل هذه الصفات يمكن وصفه بأنه نجسٌ، وهذا إن صحَّ فقد يكون نافعاً في تفسير الآية، فسيرة مشركي مكة لا تخلو من هذه الصفات، وبالذات في علاقتهم بالمسلمين يومذاك - والله تعالى العالم بمراده - .
والنجس في معجم لغة الفقهاء:
بفتح الجيم وكسرها اسم فاعل من نُجِس بضم الجيم وكسرها جمع أنجاس: المستقذر، ما اتصف بالنجاسة من الأشياء ر:نجاسة، وهو على نوعين: