64إِذا جاءَ القَدَرُ لَم يُغْنِ المُنَجِّمُ، ولا المُنَجِّسُ، ولا الفَيْلَسُوفُ، ولاالمُهَنْدِس؛
ومنه قَولُ الشاعر:
وعَلَّقَ أنْجاساً عَلَيَّ المُنَجِّسُ
يصف أهل الجاهلية أنهم كانوا بين متَكَهِّنٍ وحَدَّاس وراقٍ ومنَجِّس ومتَنَجِّم حتى جاء النبيُّ(ص) كما أنّ الجاهلين منهم بالإسلام لايزالون يعلقون التناجيس والتعاويذ على الأولاد، لوقايتهم من الجن والعين الخبيثة من الإنس.
ومن المَعَاذَاتِ: التَّميمَةُ والجُلْبَةُ والمُنَجّسَة.
ويقال لمن فَعَلَ فِعْلاً يَخْرُجُ به عِنِ النَّجَاسَةِ: تَنَجَّسَ، كما قيل: تَأَثَّمَ وتَحَرَّجَ وتَحَنَّثَ إذا فَعَل فِعْلاً يَخْرُجُ به عن الإِثْمِ والحَرَجِ والحِنْثِ. لأَنَّ للعَرَبِ أفْعَالاً تُخَالِفُ مَعانيهَا ألْفَاظَهَا؛ يُقَال: فُلانٌ يَتَنَجَّسُ إذا فَعل فِعْلاً يَخْرُج به مِن النَّجَاسَة. وكذا يقال للمُعوَّذِ: مُنَجَّسٌ وهو مأخُوذٌ من النَّجَاسَة..
ومحمد رشيد رضا يذكر تحقيقاً مفصلاً نافعاً عن مفردة نَجَسٌ وموارد استعمالها، نبيّن شيئاً منه، فبعد أن يذكر أنّ "سلائل العرب لاتزال في البدو والحضر يقولون: فلان نجس، بمعنى خبيث ضار مؤذ، كما أنّ الجاهلين منهم بالإسلام لا يزالون يعلقون التناجيس