63
أللهم إني أعوذ بك من النَّجس الرِّجْس الخَبيثِ المُخْبث... والنَّجِسُ: الدَّنِس.
وقد جاء أنّ الرجل إذا زنى بامرأة ثمَّ تزوّجها قالوا له: هو أنجسها وهو أحقُّ بها. وإذا وصفوا به الداءَ أو صاحبه أريد به أنه عُقَامٌ عضالٌ لايبرأ، والناجس والنجيس داء خبيث لا دواء له.. وقال الزمخشري: أعْيَا المُنَجِّسِين، حتى قال شاعرهم:
وداءٍ قَد أعْيَا بالأَطباءِ ناجِسُ
وقال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
والشَّيْبُ دَاءٌ نَجِيسٌ لا شِفَاءَ لَهُ
للْمَرْءِ كَانَ صَحِيحاً صائِبَ القُحَمِ
أي هو داء عياء للرجل الصحيح الجلد الذي إذا تقحم في الشدائد أصاب فيها ولم يخطيء. وكذلك العبرانيون يسمون الداء العضال نجساً وصاحبه نجساً وشفاءه طهارة.
والنجس والتنجيس شيء كانت العرب تفعله كالعوذة للصبي تدفع بها العين وقد نجس له ونجسه عوّذه، ويقال للمعوذ منجّس، والمنجس مايعلق عليه عظام أو خرق. وكان أهل الجاهلية يعلقون من خرق المحيض على الصبي ومن يخاف عليه العيون والجنَّ الأقذارَ أو ليدفعوا عنه نجاسة الشيطان؛ لأنّ الجنَّ تنفر منها ولا تقربها. وأنشد العَجّاج:
ولَمْ يَهَبْنَ حُمْسَةً لأَحْمَسَا
ولاَ أخَا عَقدٍ ولا مُنَجِّساً
ومن السجع قولهم: