61الحج والعمرة، ويتطلب هذا دخولهم المسجد والحرم، ولهم فيه مكاسب معنوية ومناقب يتفاخرون بها، ويمنون بها على الآخرين وبالذات على المسلمين، ويريدون أن يتحكموا بمصير المسلمين، من خلال زعاماتهم لبيت الله الحرام ولشؤونه ولما حوله؛ ولهذا قالت الآية: ( فَلاٰ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا) ، أي فامنعوهم عن المسجد الحرام ومن دخول الحرم، والعام الذي أشارت إليه الآية هو سنة تسع الذي نادى فيه الإمامُ عليٌّ(ع) ببراءة، كما ذكرنا.
النجس لغةً وإعراباً:
لها معان وموارد استعمال عديدة حتى فيما لا مفهوم للنجاسة الظاهرية فيه، وتبع ذلك قراءات مختلفة، فالنجس ضدّ الطاهر، والنجاسة هي عكس الطهارة كما هو متعارف بيننا. وبهذا المعنى استعملت في الجاهلية أيضاً. وهناك كلمة أُخرى لها معنى قريب من معناها، وهي لفظة رجس بمعنى قذر، وعن الموارد الأخرى لاستعمال النجاسة، نذكر هذا لمزيد فائدة، ولنكتشف من خلال ذكرنا لهذه الموارد أنّ كلمة (نَجَسٌ )قد ترددت في أكثر من معنى، ولها استعمالات كثيرة تتجاوز معنى النجاسة المتعارفة، وهو ما قد ينفع في حكم النجاسة، وفي نوعها إن كانت عرضية أو عينية أو معنوية أو غيرها... وقدتدخل كما يبدو في دائرة الإجمال.