58سبحانه من المشركين دون أهل الكتاب، ومعه كيف يمكن أن يقال: إنَّ المراد من المشركين في الآية أعم من أهل الكتاب؟ فإنّ ظاهرها أنّ المشرك في مقابل أهل الكتاب. 1
وتتمّة كلامه تأتينا.
كذلك وبقراءة دقيقة للآيات التي تتحدث عن المشركين والبراءة منهم وعما يتعلق بهم من عهود وغيرها، التي وردت سبع مرات في العديد من آيات هذا المقطع: 1- 28 من سورة التوبة، وانتقال الكلام في الآية: 29وبعدها للحديث عن أهل الكتاب، تصلح أن تكون أيضاً قرائن على أنَّ الذين قصدوا بالمنع أو القرب من المسجد الحرام هم الوثنيون، أو هم القدر المتيقن، سواء أكانوا من أهل مكة أو غيرهم ممن هم خارجها، فهؤلاء هم المعنيون ببراءة، وقد قرئت وتمَّ تبليغهم بنصوصها الأربعة من قبل الإمام عليٍّ عليه السلام في مواقع الحجّ، وهي أماكن تواجد الوثنيين دون الكتابيين، فهم لا يقدسون الكعبة ولا يدخلون المسجد الحرام أصلاً، أو يتنسكون به وبمواقع الحج والعمرة... فقد "جعل الشرك ملاكاً لمنع المشركين من الاقتراب إلى المسجد الحرام، فإنّ وضوح أن من يقصد بهذا المنع - عملياً - هم المشركون الوثنيون، دون الكتابيين الذين لا يقدسون الكعبة أصلاً، وليسوا في معرض الوصول إليها، قد يشكل قرينة على