57ولكن هل جميع مراتب الشرك - وللشرك مراتب متعددة لا يخلو منها غير المعصومين وقليل من المؤمنين...- داخلة في هذا الإطلاق؟ وأيضاً يشملها: (فَلاٰ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا) ، فيمنع المرائي. فصدق المشرك على المرائي أوضح من صدقه على اليهود بواسطة قولهم عزير ابن الله، وقد اطلق عليه المشرك في جملة من الأخبار، مع أنه لا يعمّه الإطلاق قطعاً... 1
ولازم ذلك نجاستهم، على مبنى من يرى النجاسة! أللهم إلاّ أن يُقال: إنَّ الشرك المراد هو شرك العقيدة، وهو الذي يؤدي إلى الكفر، لاشرك العمل كما يفعله المرائي، وبالتالي مثل هذا النوع من الشرك لاينتهي إلى الكفر، ولايكونون داخلين في عموم المشركين...
ثمَّ إنّ السيد الخوئي(رحمه الله) يذكر أنه: لا مناص من أن يُراد بالمشرك مرتبة خاصة منه وهي ما يقابل أهل الكتاب... وأنّ ظاهر الآيات الواردة في بيان أحكام الكفر والشرك -ومنها هذه الآية- أنّ لكلّ من المشرك وأهل الكتاب أحكاماً تخصّه، مثلاً لا يجوز للمشرك السكنى في بلاد المسلمين ويجب عليه الخروج منها، وأما أهل الكتاب فلا بأس أن يسكنوا في بلادهم مع الالتزام بأحكام الجزية والتبعية للمسلمين، فحكمهم حكم المسلمين وغير ذلك مما يفترق فيه المشرك عن أهل الكتاب، ومنه تبريّه