52فيما راح فريق ثانٍ يُناقش ذلك، وأنَّ مفردة المشركين مختصّة بعبدة الأوثان دون غيرهم من أهل الكتاب؛ للمغايرة الحاصلة من عطف مفردة المشركين على أهل الكتاب في الآية:
(لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّٰى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ).
البينة :1، وكذا الآيات: 6 البينة، 105 البقرة، والآية 17 الحج.
وللتبادر من معنى الشرك وهو من اعتقد إلهاً مع الله، وقد ورد في أخبارنا أنّ معنى اتخاذهم الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله امتثالهم أوامرهم ونواهيهم لا اعتقادهم أنهم آلهة.
وكذا قال صاحب الجواهر(رحمه الله) في كلامه عن الآية: (وَ لاٰ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ )، 1فيتوجه عليه منع دخول الكتابية في المشركة؛ لأن المتبادر من الشرك في إطلاق الشرع غير أهل الكتاب، كما يؤيده عطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس في كثير من الآيات....
ثمَّ يقول: وهذا لا ينافي اعتقادهم ما يوجب الشرك، إذ ليس الغرض نفي الشرك عنهم، بل عدم تبادره من إطلاق لفظ المشرك. 2