44
(مٰا كٰانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسٰاجِدَ اللّٰهِ شٰاهِدِينَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ وَ فِي النّٰارِ هُمْ خٰالِدُونَ ). 1
وشهادتهم على أنفسهم بالكفر حاصلة في كثير من أقوالهم وأعمالهم، بحيث لا يستطيعون إنكار ذلك، مثل قولهم في التلبية: لبيك لاشريك لك إلاّ شريكاً هو لك تملكه وما ملك، ومثل سجودهم للأصنام، وعبادتهم للأوثان، وطوافهم بها، ووضعهم إيّاها في جوف الكعبة وحولَها وعلى سطحها، وأيضاً بتكذيبهم للقرآن الكريم، وبإنكارهم لنبوة خاتم النبيين محمد(ص) وبمؤآمراتهم عليه وحربهم له...
ثانياً: النَجاسة، ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )، إذن فلشركهم أولاً ولنجاستهم ثانياً، فهم ليسوا أهلاً لتعمير المسجد المبني أساساً للتوحيد، كما ليسوا أهلاً لأن يعمروا المسجد لطهارته.
فيما ذكر السمرقندي (ت 375 ه- ) ما قد يصلح أن يكون علّةً ثالثة وهي الحرب، حيث يقول: وهذه الآية نزلت في شأن أهل الحرب. أنهم لايدخلون المسجد الحرام بغير أمان، ولا يكون لهم ولاية البيت، وروي عن جابر بن عبد الله أنه قال: لا يدخلون المسجد الحرام إلا برق أو عهد. 2