28الواسع الذي يتجمع فيه الماء، أو الإناء الذي نستعمله في الشرب، أو الحرفة التي يقوم بها السّقّا.. 1
وكان مشروع سقاية الحجيج والمعتمرين بتوفير الماء لهم من الأمور المهمة، وتعدّها قريش شرفاً كبيراً حتى صار و عمارة المسجد الحرام موضعَ تفاخر بينهم، والمفاخرة من طبيعة كثير من البشر حتى في الأشياء التي ليس لهم فيها فضل، والممنوحة لهم من الله عزّوجلّ مثل الشكل والنسب إلى آخره،..
ومن أوجه التفاخر عند العرب سقي الحجيج ورعاية البيت الحرام وعمارته والحجابة والسدانة .. ولهذا جاءت الآية الكريمة مستنكرةً ذلك؛ تفتخرون بأنكم تحترفون سقاية الحاج، وعمارة المسجد الحرام، وتجعلونهما في مقابل الإيمان: كفة سقاية الحجيج وعمارة المسجد الحرام لاتتساويان بكفة الإيمان بالله واليوم الآخر، فهذه تعلو على كل شيءٍ، وتتفوق على الجميع مهما كانت منزلته!
وها هو الإمامُ عليٌّ عليه السلام - كما في أسباب النزول - قد مرَّ على طلحة بن شيبة والعباس بن عبد المطلب ووجدهما يتفاخران، أي: يفاخر كلّ منهما الآخر بالمناقب التي يعتزُّ بها: