29قال طلحة: أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ولو أشاء بت فيه. وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها. وقال علي(ع):
ما أدري ماتقولان، لقد صلّيت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد.
وقيل: إنّ علياً(ع) قال للعباس:
يا عم ألا تهاجر وألا تلحق برسولالله(ص)؟ فقال: ألست في أفضل من الهجرة أعمر المسجد الحرام وأسقي حاج بيت الله؟!.
وفي رواية عن ابن بريدة، عن أبيه قال: بينا شيبة والعباس يتفاخران إذ مرَّ بهما علي بن أبي طالب(ع) فقال:
بماذا تتفاخران؟ فقال العباس: لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤتَ أحد؛ سقاية الحاج! وقال شيبة: أوتيت عمارة المسجدالحرام! فقال علي(ع): استحييت لكما فقد أوتيت على صغري ما لمتؤتيا. فقالا: وما أوتيت يا علي؟! قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله! فقام العباس مغضباً يجرُّ ذيله حتى دخل على رسول الله(ص) وقال: أما ترى إلى ما يستقبلني به عليٌّ؟ فقال: ادعوا لي عليّاً فدعي له فقال: ما حملك على ما استقبلت به عمّك؟!
فقال: يا رسول الله صدمته بالحقِّ، فمن شاء فليغضب، ومن شاء فليرض!