26شهادتهم على أنفسهم بأفعالهم وأحوالهم ومن أظهر شيئاً وبيَّنه يقال: قد شهد به.
إذن فالشرك موجب لحرمانهم من عمارة مساجد الله. فيما منحت الآية الثانية شرف هذه العمارة، وأثبتته للذين آمنوا، فهم المُهيّؤون لعمارتها بكلّ معاني العمارة أعلاه! لأنهم المقرّون بوحدانية الله تعالى، والمعترفون بيوم القيامة، والمقيمون الصلاة، والمؤتون الزكاة، ولأنهم لايخشون إلا الله سبحانه وتعالى. فمن كانت هذه اعتقاداته، وهذه صفاته قولاً وفعلاً وسيرةً، فهم الذين يعمرون المساجد بحقٍّ .. 1
وثانياً: برفض تفاخرهم بالسقاية والعمارة:
(أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لاٰ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ* اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّٰهِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰائِزُونَ* يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوٰانٍ وَ جَنّٰاتٍ لَهُمْ فِيهٰا نَعِيمٌ مُقِيمٌ* خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ). 2