25باستصلاحه ورَمّ ما استرم منه؛ لأنه إنما يعمر للعبادة.
بأن يكونوا من أهله، أي لاينبغي أن يترك المشركون، فيكونوا أهل المسجد الحرام ..
إذن فهناك معنيان لغويان «للعمارة» وهما: البناء، والتردد والزيارة.
ثمَّ راحت هاتان الآيتان تبيّنان من هو الجدير بعمارة مساجد الله؛ مواضع عبادته سجوداً فيها وركوعاً وتضرعاً..، وبالذات المسجد الحرام، وما يتبعه من منازل الحج والعمرة: المسعى، وعرفة، والمشعر الحرام، والجَمَرات، والمَنْحر من منى...
فنفت الآية الأُولى أن يكون للمشركين حظٌّ في عمارتها؛ وليس لهم إلا حبوط أعمالهم،والإقامة المؤبدة في النار؛ لكفره، وقد شهدوا به، ولكن اختلف في كيفية شهادتهم على أنفسهم بالكفر على معانٍ:
إنَّ النصراني يُسأل ما أنت؟ فيقول: أنا نصراني، واليهودي يقول: أنا يهودي. وكذلك المشرك إذا سئل ما دينك؟ يقول: مشرك، لا يقولها أحد غير العرب.
إنَّ كلامهم يدل على كفرهم كما يقال: كلام فلان يدل على بطلان دعواه.
إنَّ قولهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك.
سجودهم لأصنامهم مع إقرارهم بأنها مخلوقة، وطوافهم بها، ووضعهم إيّاها في جوف الكعبة وحولَها وعلى سطحها..