144و لدينا نصّ يعود تاريخه إلى عام 1219ه-، ولابدّ أنه يتحدث عن مرحلة كانت فيها العلاقات متأزّمة بين إيران ونجد. وكانت قوافل الحج الإيرانية لا تذهب على طريق نجد وإنما عن طريق حائل، الذي كان هو الطريق الذي يسلكه الحجاج من قبل.
هذا النص يُعتبر من أقدم نصوص كتب الرحلات منذ بداية العهد القاجاري، وهي رسالة «منازل الحج» لمؤلفها بنده علي بن الميرزا خيرات علي، وكان قد كتبها في عام 1219ه-. والمخطوطة موجودة في جامعة ميشيغان في هذه الرحلة التي كانت في العقد الأوّل من عهد الحكم القاجاري، ذُكر أنّ مسير الحجاج كان عن طريق حائل، وهذا يدل على أنّ الوضع قد تغيّر عما كان عليه في السابق؛ أي في عهد الدولة الصفوية والدولة الزندية. وبما أنّ هذه الرسالة لمتُطبع، ننقل هذا المقطع في ما يلي عيناً:
المسافة من النجف الأشرف إلى الرهبة خمسة فراسخ، والرهبة في الوقت الحاضر قرية تسكنها مائة عائلة تعمل في الزراعة، وأرضها ذات مرتفعات ومنخفضات. ويُقال: إنّ زبيدة خاتون كانت قد أمرت ببناء منارة بين كل فرسخين على امتداد المسافة من الرهبة إلى بغداد. وبما أنّ قوافل الحجاج كانت تسير ليلاً من منزل الرهبة إلى مكّة المكرّمة، وكانوا يضيئون فانوساً في منارة الرهبة، وكان على الناس أن يضيؤوا أيضاً فوانيس في المنارات الأخرى إلى بغداد، ليكون في علم زبيدة خاتون أنّ