114
العهد صفوي، والأفشاري والزندي (907ه- - 1200ه-)
كما سبقت الإشارة إليه أنه في العهد الصفوي و إلى أوائل العهد القاجاري (الذي بدأ في عام 1210ه-) كان طريق الحج يمرّ من نجد، وقد كان لها من الصيت بحيث أنه عندما كان يذكر اسم نجد، تتداعى إلى الأذهان قضية الحج.
جاء في كتاب هفت اقليم ( \الأقاليم السبعة) في وصف الوضع الجغرافي العام لإيران ما يلي:
... وإلى الجنوب منها بادية نجد، التي تقع على طريق مكّة... 1
وردت في هذا المجال معلومات متناثرة بين ثنايا الكتب، ولكن لايتوفر حتى الآن تقرير جغرافي وافٍ، أو مذكّرة مستقلة من مذكّرات رحلات الأسفار. وهذا ما يستدعي جمع ما يمكن جمعه من معلومات من المصادر الموجودة:
هناك وثائق قليلة على شكل مكاتبات ورسائل، كُتبت من قِبل الحكومة الإيرانية إلى بعض وجوه مكّة، أو رؤساء القبائل التي تقع على طريق نجد، أو إلى حاكم البصرة أو حاكم الهويزة، وتدلّ هذه المكاتبات على أنّ الحكومة الإيرانية كانت تبدي اهتماماً لتوفير الأمن لهذا الطريق، من أجل ضمان سلامة الحجاج.