106فبعد طلوع نجم الإسلام وفتح العراق والشام، كان هذه الطرق مسيراً للجيوش الإسلامية، وكذلك الحُجّاج والتجّار والمهاجرون من القبائل العربية الذين يعيشون في العراق وفي الحجاز، وينتقلون دائماً بين هذه البلاد.
وكانت المنطقة وسيعة جداً، البصرة وبغداد والنجف من ناحية الشمال، والرياض والدرعية من ناحية الشرق، وحائل من ناحية الغرب، حتى يصل إلى الحرمين الشريفين في الجنوب الغربي على ساحل البحر الأحمر.
وكان طريق قسم كبير من الحجّاج الإيرانيين و العراقيين في الطريق الذي يعرف في العصور الإسلامية الاُولى بطريق زبيدة، وبعدها بطريق نجد، ثم طريق الجبل، وكلّها في نفس المنطقة. فانتخاب الطريق للحجّ من ناحية الزوّار والحجّاج الإيرانيين و العراقيين تابع لمسألتين:
الأوّل:
كون الحجاج من أهالي ناحية الجنوب ونواحي البصرة، أو من بغداد ونواحي المركزية في إيران لا منطقة اخرى.
والثاني:
إنّ الأمن في أيّ طريق أحسن من طرق أخر؛ هل من ناحية طريق البصرة أو طريق آخر يسمّى باسم طريق الجبل؟