99لا انصراف النهي إلى فرض إمكان التخلّص من المظلّل ابتداءً.
وأمّا مسألة النذر فالظاهر عدم الإشكال في صحته مع علم الناذر عدم تمكّنه من ترك التظليل لو أحرم؛ وذلك لأنّ المعتبر في النذر رجحان متعلَّقه في نفسه لا من تمام الجهات، والإحرام راجحٌ في نفسه، بل لو قلنا باعتبار رجحانه فعلاً فلا ضير بأنّه مطلق التلبية، فلا علاقة له بالتروك أصلاً، فلا ينافي انعقاد الإحرام العزم على المعصية بفعل ما هو المحظور، فضلاً عن فرض عدم القدرة على تركه، وأمّا على القول بأنّه عبارة عن العزم على التروك فإنّه مختصّ بالتروك المقدورة، وبناءاً على ذلك فلا ريب في صحّة النذر وانعقاده؛ إذ المفروض أنّ التظليل غير محرّم قبل الإحرام؛ لانتفاء موضوعه، وغير محرّم بعد الإحرام؛ لعدم القدرة عليه.
الجهة الرابعة: في شمول حرمة التظليل للظلّ الثابت، كظلّ الجبال والأشجار والجدران والأنفاق والجسور
الظاهر هو عدم شمولها للاستظلال بالظلّ الثابت واختصاصها بالظلّ المتحرِّك بحركة المحرم، وذلك لواحدة من النكات التالية:
الأولى : إنّ ظاهر عنوان التظليل المنهيّ عنه أو ما دلّ على مطلوبيّة الإضحاء، هو أنّ المحظور الاستظلال بما تحت اختيار المحرم لا مطلق الدخول تحت الظلّ؛ فإنّه وإن كان استظلالاً كما لو كان اختياريّاً، ولكنه ليس تظليلاً عرفاً، كما أنّه لا منافاة بينه وبين عنوان الإضحاء، حيث إنّ