98على ستر أيّ جزءٍ من الجسد-.
مدفوعةٌ: بظهورها في النهي عن كلّ ما يصدق عليه أنّه سترٌ عرفاً، سواءً أكان تغطيةً أو تظليلاً؛ فإنّ اختلاف التغطية والتظليل موضوعاً لا يمنع من شمول عنوان الستر لهما عرفاً؛ لكونه جامعاً مشتركاً بينهما، بل إنّ معتبرة ابن سنان شاهد على شمول التستّر للتغطية حيث قال: «أستتر بطرف ثوبي، قال: لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك»؛ فإنّ استثناء التغطية من الستر كاشف عن شمول العنوان له كما هو شامل للتظليل كما هو واضح، والمعتبرة واردة في فرض الاضطرار كما هو ظاهر صدرها حيث قال: شكى إليه حرّ الشمس وهو محرم، وهو يتأذّى به، وحيث إنّ الضرورة تقدّر بقدرها لذلك استثنى تغطية الرأس من الترخيص.
ومن النصوص المطلقة معتبرة محمد بن منصور عنه قال: سألته عن الظلال للمحرم، فقال:
«لا يظلِّل إلا من علّة أو مرض». 1فإنّ استثناء فرض العلّة الشامل لصورة عدم وجود وسيلة غير مظلّلة حتى في ذلك الزمان، كما إذا كان الركب من النساء، وأريد إخراجهم من مكّة إلى منى ونحو ذلك، شاهدٌ على شمول النهي في نفسه لصورة انحصار الوسيلة في المظلَّلة، وأمّا دعوى أنّ النهي نفسه منصرفٌ إلى فرض القدرة على الترك فإنّ غايتها دخالة القدرة في فعليّة النهي كسائر التكاليف المشروطة بها،