87وظاهرها استعمال الاستظلال في التستّر الأعمّ من التستّر من الشمس، إلا أن يقال بأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، فلعلّه استعمال مجازيّ.
ومن النصوص معتبرة إبراهيم بن أبي محمود قال:
قلت للرضا(ع): المحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به؟ قال: «نعم..». 1بدعوى شمول التظليل فيها للتستّر من المطر؛ وكذلك معتبرة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس - وأنا أسمع -. فأمره أن يفدي شاة، ويذبحها بمنى. 2
وقد أُشكل على الاستدلال بهذه النصوص بثلاثة إشكالات:
الإشكال الأوّل: إنّ السؤال فيها إنّما هو عن الاستثناء بعنوان ثانويّ، فلا دلالة فيه على سعة مفهوم التظليل لغير التستّر من الشمس.
بيان ذلك: إنّ ظاهر السؤال كون الراوي قد فرغ من حرمة التظليل على المحرم، وأنّ ذلك أمر مركوز لديه، وإنّما يسأل عن أنّ التأذّي من المطر أو حرارة الشمس هل يسوِّغ التظليل أم لا؟ فمصبّ السؤال عن الاستثناء من حرمة التظليل بعنوان ثانوي، وليس مصبّه عن أصل حرمة التظليل، كي يستفاد من ذلك سعة المفهوم.