88ولكنّ هذا الإشكال مندفع بإطلاق الجواب؛ فإنّه وإن كان السؤال عن استثناء فرض التأذِّي من المطر أو الشمس من حرمة التظليل إلا أنّ جوابه(ع) في معتبرة إبراهيم ظاهرٌ في قضيّة شرطيّة، وهي: إن ظلّل من المطر فعليه فداء، ومقتضى إطلاقه أنّ التظليل من المطر موجب للفداء، وإن لم يكن في النهار.
الإشكال الثاني: إنّ ظاهر هذه النصوص كون المراد ب- «ظلّل» استخدام المظلّة، فمحطّ السؤال هو عن جواز استخدام المظلّة - بمعنى الغطاء المانع - توقِّياً من أذى المطر أو الشمس، ومما يؤكّد ذلك قوله في الأولى: «على محمله» الظاهر من خلال التعبير ب- «على» في وضع المظلّة، وقوله في الثانية: «من أذى مطر أو شمس» الظاهر في استعمال الظلال بالمعنى المصدري، وهو الاستظلال بالمظلّة للتوقِّي من الأذى، ومن الواضح أنّ استخدام مادّة التظليل بمعنى استخدام المظلّة لقرينةٍ لا يثبت أنّ معناها عند إطلاقها مجرّدة هو المعنى الواسع.
ولكن قد يتأمّل في ذلك بأنّه إذا قصرنا النظر على هاتين المعتبرتين ورد احتمال أن يكون قوله: «من أذى مطر أو شمس» تقييداً لمادّة التظليل الموجب لظهورها في استخدام المظلّة، وأمّا إذا نظرنا للظهور المجموعي لهذا الصنف من النصوص، وهو الذي اشتمل على ذكر العلّة للدخول تحت الظلّ، نحو موثّقة إسحاق حيث قال: «إلا مريض أو من به علّة والذي لا يطيق حرّ الشمس»، وموثّقة عثمان بن عيسى، يكون المتبادر منها