83فإن فعل فعليه دم». 1
وقال عبد الرحمن بن قدامة في شرحه: «كره أحمد للمحرم الاستظلال بالمحمل وما كان في معناه كالهودج والعمّارية ونحو ذلك على البعير روايةً واحدة، ويروى كراهته عن ابن عمر ومالك وعبدالرحمن بن المهديّ وأهل المدينة، وكان سفيان بن عيينة يقول: لا يُستظَلّ ألبتة، ورخّص فيه ربيعة والثوريّ والشافعيّ.. ويروى عن الرياشيّ قال: رأيت أحمد بن المعذّل في الموقف في يوم شديد الحرّ، وقد ضحى للشمس، فقلت له: يا أبا الفضل هذا أمر قد اختلف فيه، فلو أخذت بالتوسعة، فأنشأ يقول:
ضحيت له كي أستظلّ بظلّه
إذا الظلّ أضحى في القيامة قالصا». 2
وقال النوويّ الشافعيّ في المجموع في شرح المهذّب: «إنّ مذهبنا أنّه يجوز للمحرم أن يستظلّ في المحمل بما شاء، وبه قال أبو حنيفة». 3 إلى آخر كلماتهم.