77
«لا يظلّل إلا من علّة أو مرض». 1
أو أنّه ورد مقارناً لعنوان الإضحاء كما في موثّقة الكلابيّ قال: قلت لأبي الحسن الأوّل(ع): إنّ عليّ بن شهاب يشكو رأسه، والبرد شديد، ويريد أن يحرم، فقال:
«إن كان كما زعم فليظلل، وأمّا أنت فاضحَ لمن أحرمت له». 2
ولم يرد مستقلاً، كي يكون ظاهراً في موضوعيّته للحرمة.
وأمّا ما ورد في معتبرة ابن الحجّاج: «إذا علم أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها»، فليس ظاهراً في الاحترازيّة، بل من المحتمل عرفاً أنّه إنّما عبّر بالاستظلال بلحاظ أنّ مورد السؤال هو التستّر من الشمس، وهو مما يعبّر عنه بالاستظلال عرفاً، فلذلك قال: «فليستظل».
وثانياً: لم يقم شاهد من النصوص على أنّ المطلوب في هذا الباب هو التروك، كي يقال: بأنّ المناسب لمطلوبيّة الترك حرمة التظليل، بل من المحتمل جدّاً أن يكون الموضوع في هذا الباب هو مطلوبيّة الإضحاء، بحيث يكون من واجبات الإحرام، كما هو ظاهر موثّقة الكلابيّ «وأمّا أنت فاضحَ لمن أحرمت له»، بل مقتضى سياقها تفريع النهيّ عن التظليل