60ومنها: معتبرة جميل عن أبي عبد الله(ع) قال:
«لا بأس بالظلال للنساء، وقد رخِّص فيه للرجال». 1
وقد علّق على ذلك السيِّد الخوئي(رحمه الله) بأنّ كلمة (قد) دليل على التقليل، ولاريب أنّه قد يتّفق جواز التظليل للرجال لعذر من الأعذار. 2
وما أفاده مخالفٌ لما ذكره أهل اللغة من ظهور (قد) الداخلة على الفعل الماضي في التحقيق لا التقليل، ولكنّ تعبيره(رحمه الله): (وقد رخِّص فيه للرجال) ظاهرٌ في الاستثناء، وأنّ الحكم الأوَّليّ هو المنع، ولو كان الحكم الأوَّليّ هو الجواز لساوى بين التعبيرين، فظهوره في الاستثناء يقتضي حمله على القدر المتيقن، وهو فرض قيام العذر.
علاج اختلاف الروايات
وبعد استعراض النصوص فهنا عدّة أمور:
أ: على فرض ظهور هذه النصوص في الجواز فلا تصلح قرينةً على ظهور النصوص المانعة في الكراهة؛ لصراحة بعضها في الحرمة كموثَّق عبدالله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الأول(ع):
«أظلّل وأنا محرم. قال: لا، قلت: أفَأظلّل وأكفِّر؟ قال: لا، قلت: فإن مرضت؟ قال: ظلّل وكفِّر، ثمّ قال: أما علمت أنّ رسول الله(ص) قال: ما من حاجٍّ يضحى