59استعماله في الحرمة، 1 كي تشكِّل مانعاً من ظهوره في الجواز.
ومنها: معتبرة عليّ بن جعفر قال: سألت أخي(ع) أظلّل وأنا محرم؟ فقال:
«نعم، وعليك الكفارة». قال: فرأيت عليّاً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ. 2
وقد علّق على ذلك في المعتمد بأنّ موردها قضيّةٌ شخصيّة في واقعة، فلعلّ تجويزه له بلحاظ كونه مريضاً، أو عدم الظلّ حرجاً عليه، فلا يمكن الاستدلال بها على الجواز اختياراً. 3
ولكن في النفس منه شيء؛ فإنّ ظاهره السؤال عن قضيّة حقيقيّة، وهي أنّه هل يمكن للمحرم أن يظلِّل؟ بلحاظ كون ذلك محلّ خلاف بين العامّة والخاصّة، ويؤكِّد ذلك ذكرها من قِبَل عليّ بن جعفر في كتابه المدوّن للأحكام الكليّة. نعم قوله(ع):
«وعليك الكفّارة» لاينسجم مع الكراهة، فهو مانع من ظهور الرواية في الترخيص؛ على أنّ دلالتها على الجواز اختياراً إنما هي بالاطلاق، فتقيَّد بما دلّ على المنع في حال الاختيار، والنتيجة اختصاصها بحال الاضطرار.