233اختصَّ بعدد من الصحابة، ممن كانت مواقفهم تصبُّ لصالحه فيما وقع عليه من جرمٍ وقتلٍ وانتهاك حرمةٍ.. ويستوقفني كثيراً وأنا أقرأ ما وقع له؛ ما تذكره مصادر التاريخ والأدب، فما أجد ذكراً لقصة مالك أو لحزن أخيه متمم، إلا وأجد في الغالب موقفاً واهتماماً لبعض الصحابة، وبالذات عمر بن الخطاب، ولا أجد سبباً إلا عظم الجريمة التي ارتكبت بحقِّ هذه العائلة، حتى دوّت أصداؤها في أجواء المدينة، واهتزّت لها الضمائر، ولم يتمكن الخليفة الأول رغم ما بذله من جهود من تغطيتها وإخفاء فصولها الدامية، فبقيت آثارها وحديث الناس عنها، ولا ننسى الدور الإعلامي الذي قام به متمم لبقائها حيّةً عبر مراثيه، التي راحت الصدور تحفظها والألسن تنشدها..، وبحكم استلام عمر للخلافة الثانية، واستمرار ثورته ضدَّ خالد بن الوليد، راحت الأخبار تذكر له مواقفه هذه ومواقف غيره كأبي قتيبة الأنصاري، وفي عصرنا كعباس محمود العقاد وهيكل وغيرهم من الكتاب والمؤرخين والأدباء في بعض ما كتبوه، وما كان هذا إلا تسخيراً من قبل السماء لنصرة مظلوم بريءٍ قتل ومن معه بأبشع صورة إشباعاً لرغبة قائد جند الخلافة الأولى، وقدتمثلت ببغضٍ دفين لمالك وحسدٍ لصفاته ومكانته، وهوى قديم لزوجته... فكانت فعلتُه استهانةً بقيم السماء وأحكام الشريعة ومبادئ الصحبة لرسول الله(ص) وأخلاقها، وأعراف الناس يومذاك..!
كما أنّ بعض علماء الرجال تحدثوا عنه، ونكتفي بما ذكره السيد