232
فدعني فهذا كله قبر مالك
وأيضاً يروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: لو كنت أقول الشعر كما تقول لرثيت أخي كما رثيت أخاك ويروى أنّ متمماً رثى زيداً فلم يجد.
فقال له عمر: لم ترث زيداً كما رثيت مالكاً.
فقال: إنه والله ليحركني لمالك ما لا يحركني لزيد.
فلم يبكِ أحدٌ من العرب ميته ما بكى متمم على أخيه حتى قال له عمر: ما تنفك تذكر مالكاً على كلّ حال..! وقال عمر للحطيئة: هل رأيت أو سمعت بأبكى من هذا؟!
قال: لا، والله ما بكى بكاءه عربي قط ولا يبكيه.
ولم يغب عنه الموضع الذي قتل به أخوه وهو البطاح.
سأبكي أخي مادام صوت حمامةتورق في وادي البطاح حماما. 1
** *
لقد حظي هذا الصحابي رحمه الله تعالى بمنزلة محمودة، ذكرها العديد من المؤرخين ورجال العلم والأدب وعدّت شهادات تُحسب له..، كما