209هو تحت عنوان مالك ينصح قومه : 144.
وقال الأستاذ العقاد في «عبقرية خالد»؛ حيث ذكر موقف مالك أنه ليس موقف عناد وتحفز لقتال... 1
والحقيقة يبدو أنها أبعد وأخطر من هذا، وهي أنّ رفض خلافة أبي بكر، أو التوقف ولو قليلاً في تأييدها، يعدُّ ارتداداً عن الدين وخروجاً من الملّة، وكأنها ضرورة من ضروريات الدين، وأنّ أمرها مبنيٌّ على الفور لا على التراخي، وأنّ الحلَّ معهم هو بوصفهم مرتدين وقتلهم وتصفيتهم بحرب تشنّ عليهم تحت هذا العنوان «حروب الردة». يعرف هذا بمراجعة ما هو المعتمد من كتب الرواية والحديث عند المسلمين فلا نجد تصريحاً بكفرهم أو ارتدادهم أو رجوعهم عن الإسلام.. والأنكى أنهم قُتلوا دون تدقيق في مواقفهم خاصةً وأنهم نُفذ الحكم بهم بمجرد تهمة الارتداد التي لا دليل عليها إلا افتراءآت صدرت من أفواه السوء خالد وإعلام السلطة ورواة الكذب والاختلاق..، والجميع يعلم أنّ المتهم بريءٌ حتى تثبت إدانته، والارتداد لا يصحُّ توجيهه لأي مسلم نطق بالشهادتين فضلاً عن تنفيذ حكم القتل به، إلا بعد استيثاق أكيد حتى يحصل القطع واليقين، وأن لا تكون هناك شبهة، فالحدود تدرأ بالشبهات، أو أثارة من علم عند المتهم يستدل بها على موقفه، يُناقش بها وفقاً