190مكان الناقة جملاً، فلا صدقة على أخي، فرأى زياد أنه اعتلال واتهمه بالكفر، فقال: قد وُسِمَتْ ولا تُرد، فنادى صاحب الناقة أبا الرياض أقام الدليل من أكل في داره. فأتى حارثة بن سراقة فقال: أطلق بكرة الفتي وخذ بعيراً مكانها فأبى، فأطلق حارثة عقالها فأمر به زياد بن لبيد فأخذ، وكُتِّفَ هو وأصحابه فغضب بنو حارثة، وغضب السكون وحضرموت لزياد، وعسكر فوافاهم زياد، وخلى عن حارثة وأصحابه فلما رجعوا دمروهم، ثم خرج بنو عمرو بن معاوية خصوصاً إلى المحاجر، وهي أحماء حموها فنزل جمد ومخوص ومشرح وأبضعة والعمردة، والمحاجر ونزل الأشعث بن قيس الكندي محجراً، فارتدوا إلا شرحبيل بن السمط وابنه، فبيتهم زياد بن لبيد، فقتل مشرحاً ومخوصاً وجمداً وأبضعة والعمردة أختهم... 1
يظهر من هذا: أنّ هناك كلاماً يدور هنا وهناك بين القبائل حول شرعية خلافة أبي بكر. وهناك امتناع عن دفع الزكاة. كما أنّ لحديث الناقة دوراً في عناد الطرفين المتنازعين؛ طرف الوالي وأتباعه والآخر المعارض له.. وكلّ هذه الأسباب ليست ردّةً عن الدين، ولا تعدُّ مبرراً لاتهامهم بالارتداد، وإن لمسنا استعداداً لها عند بعضهم بسبب تصرفات الوالي زياد بن لبيد، ولا ننسى دخول المنافقين والمعادين للإسلام على