154دقيقة، والأقوال فيها متباينة، بل وغير مبنية على أسس واضحة وأدلة متينة، وتجد التحليلاتُ القائمة على الأهواء والميول مجالَها، و الآراءُ المنبعثة من المواقف السياسية والأيدلوجية فرصتَها...
وبالتالي تأتي نتائج أي حدث مضطربة؛ لأنه يؤدي إلى تغييب الحقائق التاريخية، وتشويه الديني منهابعقائده وشرائعه ومفاهيمه وأخلاقه، فضلاً عما تتركه هذه الأقوال الظالمة- لأنها قائمة على مجافاة الحقيقة- من آثار سلبية على الساحة، ومن ظلامة للأبرياء أحياءً وأمواتاً، ولا تخلو من مشاركة في دمائهم التي سفكت، وأعراضهم التي انتهكت، وأموالهم التي سلبت، فهي نتائج خطيرة تُضيّع فيها الحقوق، فيُظلم الإنسان فرداً كان أو جماعةً أو طائفةً، ويُمدح ظالمٌ ويُذم مظلومٌ،..
والأمثلة على هذا عديدة وكثيرة، فقد قتل العشرات بل المئات من العلماء والمفكّرين والمصلحين وأصحاب الآراء، تحت غطاء مفهوم دينيٍّ، وحكم شرعيٍّ، حين تكون الاستفادة من ذاك ومن هذا سيئة أو ناقصة، أو حين يكون استغلالهما وتوظيفهما لمصالح سلطة ما، وهو ديدن الظالمين والمستبدين، الذين لا يرون حقّاً للآخر في رأي أو موقف إزاء موقفهم وآرائهم، إن هو إلا منهج فرعون: ...قٰالَ فِرْعَوْنُ مٰا أُرِيكُمْ إِلاّٰ مٰا أَرىٰ... ! 1