119عالمنا قديماً وحديثاً، ومنذ ذلك الوقت الذي شرع فيه منسك الحج المبارك، وصار يؤديه أنبياء وصالحون..، وما زال وسيبقى هذا المنسك يتوجّه نحوه المسلمون والمؤمنون لأدائه، حتى يأذن الله تعالى بنهاية دار الابتلاء والتكاليف، فينتقل الجميع إلى دار الجزاء والأجر والثواب!
فقداسة الحرمين الشريفين «مكة المكرمة و المدينة المنورة» وما لهما من وظائف جليلة، أمرٌ أجمع عليه أهل التوحيد، مما جعلهما محلّ اهتمام أحاديث كثيرة ومواقف جليلة لأهل البيت(عليهم السلام)، وهم الأدرى بفضائل هذين الحرمين، وما لهما من دور كبير ومبارك في حياة المسلمين في البناء الإيماني لهم، أو الروحي والأخلاقي، فضلاً عما تتركه مناسك الحج واجتماعه السنويّ الحاشد من آثار في ثقافتهم، وتوحيد صفوفهم، وما يتمخض من منافع جليلة.. وقد شكلت تلك الأحاديث والأقوال والمواقف تراثاً كبيراً، صار مورد عناية ودراسة من قبل المسلمين، وبالذات أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، على المستوى الفقهي والروحي والخلقي..، ونحن هنا نقتبس ما يتيسر لنا منه، وبما يتعلق بفضائل هذين الحرمين المباركين مكة والمدينة، وننشره إن شاء الله تعالى على شكل حلقات في هذه المجلة.