118
«يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله؛ وعترتي أهل بيتي». 1
«إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». 2
وكيف لا تتوفر للحرمين تلك المساحة اللائقة، وهما يشكلان وجودين مباركين في حياة المسلمين في دينهم ودنياهم؛ لما يتمتعان به من خصائص نفتقدها في غيرهما، ولما أسند إليهما من دور في بناء الإنسان المسلم روحيّاً وأخلاقيّاً واجتماعيّاً..، ولما سنّ لهما وخاصةً للحرم المكي بمواقيته المتعدّدة من شرائع ومناسك وآداب بين ما يجب على المسلم أداؤه، وما ينبغي ويستحب له ذلك، حين تواجده فيهما في فريضة أو مستحب يؤديه، وأيضاً لفريضة الحج، وهي السبب الأهم، حين أذّن لها نبيّ الله إبراهيم(ع)، بأمر من الله سبحانه وتعالى، فأحيا به هذه البلاد يوم أن بثّ فيها الخير والعطاء، وغدا الناس يأتونها من كل مكان في