116به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه. 1
إلا أنّ هذا الاستثناء مجمل؛ فمن المحتمل أنّه ناشئ عن تضعيف محمّد بن عيسى، بلحاظ قول ابن نوح: «فلا أدري ما رابه (رأيه) فيه، لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة». 2
ومن المحتمل عدم نشوئه عن تضعيفه، بل خصوص روايته عن يونس محلّ تأمّل، إما بلحاظ أنّه كان صغير السن عند لقائه إياه، فلا يوثق بتحمّله للرواية عنه، أو لأنه يونسيّ، حيث إنّ يونس بن عبد الرحمن كان خطّاً مميّزاً، وكان محلّ أخذ و ردّ بين الأصحاب، حتى قال الشيخ في موضعين من رجاله عن محمد بن عيسى: إنّه يونسيّ. 3
ويؤيّد ذلك أنّ الصدوق(رحمه الله) روى عن محمّد بن عيسى في الفقيه في نيّف وثلاثين مورداً، 4 ولم يورد عنه فيه ما رواه عن يونس، مما يشعر بعدم توقّفه في وثاقته، وإنما منشأ توقّفه ما رواه عن يونس، إذن فاستثناء ابن الوليد للعبيديّ مجمل، فلا يصلح لمعارضة التوثيق الواضح الصادر عن النجاشيّ وابن نوح.