101السير السفريّ، فمتى انتهى سفره جاز له التظليل ولو بالظل المتحرّك بحركته، وربما يستند في ذلك إلى وجوه:
أ : قوله(ع) في معتبرة ابن المغيرة: ..
«أما علمت أنّ رسول الله(ص) قال: «ما من حاجٍّ يضحى ملبّياً حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها». 1بتقريب أنّ ظاهر «ملبّياً» النظر إلى حال السير؛ لأنّه موطن التلبية، فلا شمول فيه لما بعد النزول.
وفيه أنّ هذا الذيل واردٌ على سبيل الحكمة لحرمة التظليل، لا أنّه في مقام بيان موضوع حرمة التظليل؛ كي يستفاد منه عدم شمول الحرمة لغير حال السير، ومن الواضح أنّه في مقام بيان الحكمة تُذكر أبرز الأفراد، وأبرزها حال الإحرام عند سفره.
ب: مقتضى المقابلة بين ركوب الراحلة والنزول في خبر محمد بن الفضيل وبشير بن إسماعيل..:
«كان رسول الله(ص) يركب راحلته فلا يستظلّ عليها، وتؤذيه الشمس، فيستر بعض جسده ببعض، وربما يستر وجهه بيده، وإذا نزل استظلّ بالخباء وفي البيت وبالجدار». 2بتقريب أنّ المقابلة بين ركوب الراحلة والنزول قرينةٌ على أنّ المحظور هو التظليل حال السير لا مطلقاً.