110ما حرّم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومُنا، فعذبونا، وفتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى، وأن نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارِك، ورجونا أن لا نُظلَم عندك أيها الملك» .
ثم أوضح له الفرق بين ما كانوا عليه قبل الإسلام، وكيف أصبحوا بعد أن شرّفهم الله بالإسلام:
«أمّا الذي كنا عليه فتركناه، فهو دين الشيطان. كنا نكفر بالله، ونعبد الحجارة. وأمّا الذي تحوّلنا إليه فهو دين الله الإسلام، جاءنا به من الله رسولٌ وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقاً له» . 1
الثانية:
مما جاء في خطبة سيدة نساء العالمين الزهراء عليها السلام في المسجد، حين راحت تخاطب الصحابة جميعاً:
«. . . فرأى الأمم فرقاً في أديانها، عكفاً على نيرانها، عابدةً لأوثانها، منكرةً لله مع عرفانها، فأنار الله بأبي محمد (ص) ظلمها، وكشف عن القلوب بهمها، وجلى عن الأبصار غممها، وقام في الناس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الطريق المستقيم. . .» .
وقالت أيضاً:
«وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب، ونهزة الطامع، وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام، تشربون الطرق، وتقتاتون القد، أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناسُ من حولكم، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد (ص) . . .» . 2
أما الخطب فهي ما جاء عن الإمام عليٍّ عليه السلام، فقد تحدث نهج البلاغة - د. صبحيالصالح، في أكثر من مقطع تضمنته خطب عديدة: «الخطبة:2، ص: 47 - الخطبة: 26، ص: 68 - الخطبة: 95، ص: 140- الخطبة: 166، ص: 240- الخطبة: 191، ص: 283» عن أهل الجاهلية، وواقعها الذي عاشه الناس قبل البعثة النبوية المباركة، والذي بدراسته تدرك عظمة